الحطاب الرعيني
67
مواهب الجليل
يطمس قبره لا فائتة على الأصح والجاحد كافر ) ش : تصوره واضح . قال في الجلاب : ومن تعمد ترك صلوات حتى خرج أوقاتهن فعليه القضاء والاستغفار إذا كان مستفتيا ، ومن ظهر عليه بترك صلوات مستخفا بها ومتوانيا أمر بفعلها ، وإن امتنع من ذلك هدد وضرب ، فإذا قام على امتناعه قتل حدا لا كفرا إذا كان مقربا بها وغير جاحد لها انتهى . وقال ابن التلمساني في شرحه نافلا عن ابن العربي : وأما الصيام فإنه كالصلاة يقتل تاركه انتهى . وقال في الذخيرة : ويقتل عند مالك بترك الصلاة والصوم . وقال الشافعي والعراقيون : منا : لا يقتل بترك الزكاة لدخول النيابة فيها فيمكن أخذها منه كرها . وقال في التوضيح في حكم من قال : لا أصلي ، من قال : لا أتوضأ ولا أغتسل من جنابة ولا أصوم رمضان وما ذكرناه إنما هو في التارك الآبي خاصة ، فإن انضم إلى ذلك بعض الاستهزاء كما يقول بعض الأشقياء إذا أمر بها : إذا دخلت الجنة فأغلق الباب خلفك ، فإن أراد أن الصلاة لا أثر لها في الدين فلا يختلف في كفره ، وإن أراد صلاة المنكر عليه خاصة وأنها لم تنهه عن الفحشاء والمنكر فهو مما اختلف فيه ، قاله ابن عبد السلام انتهى والله أعلم . واختلف إذا صلى في حال تهديده فقال ابن التلمساني : ينبغي له أن يعيد الصلاة التي صلاها مكرها . وقد قال ابن شعبان : لو أكره الجنب على الغسل لم يجزه الغسل . وقال ابن أبي زيد في نوادره : ومن قول أصحابنا أن من توضأ مكرها لم يجزه انتهى . ونقل عن ابن العربي عن أصحابنا أن من ترك الطهارة يقتل بها كالصلاة . وعندي أنه يتوضأ مكرها ويقال له : صل ، فإن من العلماء من قال : إن الوضوء يجزئ بغير نية انتهى . وكان هذا الخلاف ضعيف فلم تراعه الأصحاب والله أعلم . وقوله : لبقاء ركعة بسجدتيها وإن